السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 280

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الفصل الثاني في اسم الجنس والماهية وأقسامها بناءً على ما مرّ يكون تحقيق اسم الجنس وعلمه وغيرهما وكذا تحقيق الماهية اللا بشرط وأقسامها والفرق بين المقسمي والقسمي ، غير محتاج إليه ، بل أجنبيّاً عن مبحث الإطلاق والتقييد ، لكن نذكر إجمالًا منه تبعاً للقوم ، فنقول : إنّ اسم الجنس كالإنسان والفرس والسواد والبياض وغيرها موضوع لنفس الماهيات بلا اعتبار شيء ومن غير دخالة قيد وجودي أو عدمي أو اعتباري فيها ، فالموضوع لها نفس الماهية من حيث هي ، وهذه الماهية وإن لم تكن مجرّدة عن كافّة الوجودات قابلةً للتعقّل والتحقّق ، لكن يمكن تصوّرها مع الغفلة عن كافّة الوجودات واللواحق ؛ لأنّ الماهية الملحوظة وإن كانت موجودة بالوجود اللحاظي ، لكن لحاظ هذا اللحاظ يحتاج إلى لحاظ آخر ، ولا يمكن أن يكون ملحوظاً بهذا اللحاظ ، فلا محالة يكون مغفولًا عنه ، فيصير المعنى الموضوع له هو نفس الماهية ، لا بما هي موجودة في الذهن وملحوظة ،